تاريخ الشّابيّة خلال العهدين الحفصي والعثماني

  • في الأدب
  • 2016-11-17
  • admin

كتاب التاريخ

يحتوي الكتاب على مدخل وثلاثة أبواب ويختم بملاحق: أمّا المدخل الأوّل فهو يتحدّث عن المصادر الجديدة لدراسة تاريخ الشّابّية. الباب الأوّل بعنوان "زمن الإشراق والفتح" يتضمّن على: أوّلا، أحمد بن مخلوف وفلسفته الصوفيّة، ثانيا عرفة الشّابّي رائد النضال القومي في العهد الحفصي. الباب الثاني: بعنوان "الحروب التي خاضها الشابّية والقبائل الحليفة ضدّ الحفصيّين والإسبان والأتراك." ويحتوي على أوّلا: أمير القيروان محمد بن أبي الطيب الشابّي 949/956هـ/1542-1557م). وثانيا العلاقات بين الشابيّة والأتراك العثمانيين في القرن السادس عشر ونهاية القرن السابع عشر. الباب الثالث: بعنوان: "الوجه الآخر للنضال"، بيت الشريعة المنشأة التعليميّة القضائيّة للطريقة الشّابّية (1040-1284هـ/1630/1867م). الملاحق: تحتوي على وثائق تاريخيّة هامّة (مخطوطات) وكذلك على صور وخرائط. نصّ الغلاف الخلفي للكتاب: في القرن السادس عشر بدا الشابّيّة في إفريقيّة القوّة المحلّية الوحيدة التي تصدّت للحفصيّين فخضّدت شوكتهم، وقاومت الغزاة الإسبان والأتراك، وكوّنت في سنة 1535 دولة في الوسط والغرب والجنوب التونسي وفي الشرق والجنوب الجزائري، وإذا كان التاريخ كما يقال هو ظلّ الإنسان على الجغرافيا فإنّ الحوب الثلاثين التي خاضها (الحلف الشابّي- القبليّ) ضدّ العملاء والغزاة خلال 142 سنة من سنة 1535 إلى سنة 1677 والتغيّرات التي نشأت عنها لم تكن ظلّا بالمعنى المجازيّ الإشاريّ فقط وإنّما كانت ظلّا بالمعنى الحقيقيّ حيث وجدت فيه إفريقيّة شموخها وتميّزها وكرامتها بمحاربتها لهؤلاء العملاء والغزاة من أجل التحرير والتغيير، ولقد وفّق الشابّيّة في ذلك أيّما توفيق: أسهموا في إسقاط الحفصيّين، وأعانوا على هزيمة الإسبان، وخضّدوا شوكة الأتراك. إنّ عملنا هذا يندرج في نطاق إعادة كتابة تاريخ تونس والجزائر لتخليصه من الشوائب الناشبة ومن الأهواء المهيمنة ومن القوالب الجاهزة المكرورة، لذلك أردنا تجلية ما قام به الشابّية من أجل الدفاع عن إفريقيّة وتبيين الحراك الشعبي والعوامل الحقيقيّة الظاهرة والخفيّة في تشكيل حقبة من ماضينا ظلّت خفيّة أمدا طويلا.

*